سعاد الحكيم

1250

المعجم الصوفي

يقول ابن عربي : 1 - تعريف اليقين « . . . فالعبد في أصله مضطرب ، متزلزل الملك ، فلا يقين له من حيث حقيقته ، فإنه محل لتجدد الاعراض عليه ، واليقين : سكون ، وهو عرض فلا ثبوت له زمانين ، واللّه تعالى ، كل يوم في شأن ، وأصغر الأيام الزمن الفرد ، فقد ابنت لك ان أهل اللّه في نفوسهم بمعزل عما يطلبه اليقين ، وان اليقين هو السائل ، ولهذا قال له : « حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ » [ 15 / 99 ] فيكون اليقين هو الذي يسأل ويتعب وأنت مستريح . . . » ( ف 2 / 206 ) . « ان اليقين : عبارة عن استقرار العلم في النفس . والاستقرار ما هو عين المستقر ، بل الاستقرار صفة للمستقر ، وهي حقيقة معنوية لا نفسية ، فليست عين نفس العلم ، فجازت الإضافة . . . » ( ف 2 / 629 ) . « صلّى اللّه عليه وسلم يقول : تعلموا اليقين فاني متعلم معكم [ حديث رقم ( 44 ) ] . وليس تعلم اليقين الا بملازمة الأعمال على وجهها . فاحكم النظر في مقصدك واسع له بالوجه اللائق به ، واعلم أن الأسباب هي الباب » ( بلغة 42 ) . « وقد نبه الرسول على الترقي في تأثير الهمم بقوله تعلموا اليقين ، فإني متعلم معكم . وبقوله في عيسى حيث قيل له انه كان يمشي على الماء . فقال : لو ازداد يقينا لمشى في الهواء [ حديث رقم ( 45 ) ] » ( بلغة 80 ) . « . . يقول لنبيه صلّى اللّه عليه وسلم : اعبد ربك حتى يأتيك اليقين . يعني : الموت ، لأنه امر متيقن ، لا اختلاف في وقوعه في كل حيوان ، وانما وقع الخلاف في ماهيته . . . » ( ف 2 / 295 ) . 2 - مراتب اليقين : علم ، عين ، حق ، حقيقة « . . . واعلم أن لليقين : علما ، وعينا ، وحقا ، ولكل حق ، حقيقة . . . وانما جعل له علما وعينا وحقا ، لأنه قد يكون يقينا ما ليس بعلم ولا عين ولا حق ، ويقطع به من حصل عنده . وهو صاحب يقين لا صاحب علم يقين . . » ( ف 2 / 204 ) .